بقلم : رئيس التحرير
مرة أخرى تحقق حكومة الوحدة الوطنية إنجازا كبيرا للعراق والعراقيين من خلال تنفيذ خططها وبرامجها عبر إبرام عقود الخدمة في جولة التراخيص الثانية للنهوض بالواقع النفطي العراقي ليصبح العراق خلال السنوات الست القادمة من أكبر الدول المصدرة للنفط في العالم .
لقد أجمع العديد من الخبراء والمعنيين في الشأن الإقتصادي والنفطي بأن هذه التراخيص ستحدث نقلة نوعية وطفرة في القطاع النفطي مما ينعكس إيجابيا على الإقتصاد العراقي فضلا عن آثاره المباشرة على المواطن العراقي في تحسّن الحالة المعيشية ومستوى الدخل وتوفير فرص هائلة للعمل والحد بشكل كبير من البطالة .
هذه العقود والتراخيص لم تسلم من المشككين والمتباكين الذين يذرفون دموع التماسيح ليس من أجل العراق وشعبه وثرواته بل من أجل مصالحهم ومصالح من يقف ورائهم من دول أصيبت بالذعر لأنها تدرك جيدا ماذا يعني إنفتاح العراق على شركات الطاقة العالمية ودخوله بقوة على خط منافسة كبار الدول المنتجة والمصدرة للنفط في المنطقة .
عندما تبدي دول إقليمية خشيتها من الدور الذي سيلعبه العراق في السوق النفطية العالمية ومنظمة أوبك فهذا أمر مفهوم وواضح لأن لكل دولة حساباتها ومصالحها وهذا أمر لاغرابة فيه ، وعندما تنطلق ماكنة الإعلام المعادي للشعب العراقي ونظامه الديمقراطي الجديد للتشويش على هذا الأمر وإثارة مخاوف الشعب العراقي عبر التضليل والخداع ونشر الأكاذيب تحت يافطة هدر الثروة الوطنية ورهن إرادة العراق للشركات الأجنبية فهذا أيضا أمر طبيعي لأن هذه الماكنة الإعلامية مازالت لم تستوعب بعد بأن نظام كوبونات النفط قد ذهب الى مزبلة التأريخ وإن الصداميين لامكان لهم في العراق الجديد وأن ورادات النفط هي ملك لكل أبناء العراق .
الأمر المؤلم والمؤسف أن ينجر بعض الساسة والنواب ومنهم شركاء في العملية السياسية بحسن نيّة أو بسوئها الى هذا المنزلق معلنين رفضهم ووقوفهم بوجه هذه العقود ووصفها بأنها غير قانونية وغير دستورية وكأن الحكومة والجهات المعنية غير حريصة على ثروات العراق ومستقبل أجياله !!!!
هل يعقل بأن تتقدم نائبة في البرلمان العراقي برفع شكوى على رئيس الوزراء ووزير النفط أمام المحكمة الإتحادية بسبب إبرامهم لعقود الخدمة هذه !!!؟؟؟
ختاما وبينما كنت مشغولا بكتابة هذه المقالة سمعت من خلال الفضائية العراقية بأن الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية بعث برسالة شكر لرئيس الوزراء نوري المالكي ولوزير النفط الدكتور الشهرستاني مهنئا ومباركا لهم وللشعب العراقي هذا النجاح الذي وصفه ( بإحدى الإنجازات الكبرى) ، وهذا موقف وطني شجاع ومسؤول لنائب الرئيس ينبغي أن يكون مثالا للآخرين من الشركاء في العملية السياسية والفرقاء الذين يريديون الخير والرفاه والرقي والإزهار للعراق .
مصلحة العراق فوق كل المصالح والإعتبارات وليعلم كل من يعادي العراق الجديد بأن المسيرة ستستمر بفضل جهود الشرفاء والمخلصين من أبناء العراق الغيارى وهذا الإنجاز هو خطوة هامة على طريق التنمية والإعمار ستتبعها خطوات وخطوات تجعل من العراق بلدا حرا كريما مزدهرا ينعم شعبه بالرخاء والأمن والسلام .