|    الجمعية الثقافية العراقية تدعو لحضور صلاة العيد    ||    العراق.. مخاطر ما بعد الانسحاب     ||    وانباء عن انشقاق الجعفري والجلبي والفضيلة عن الوطني    ||    مصلحة الضرائب الهولندية.. تمهل ولا تهمل    ||    الدور السياسي للمرجعية الدينية في العراق الحديث.    ||    الشابندر: التسرع بترشيح عبد المهدي مهد الطريق امام المالكي لتشكيل الحكومة    ||    تعويضات للمشمولين بالمادة 140 في محافظات العراق    ||    النفحات الإلهية في العشر الأواخر    ||    دراسة: السهر يفتح الباب للأمراض النفسية والجسدية    ||    الهجرة تنتقد تعامل الدول الأوروبية مع ملف طالبي اللجوء العراقيين     ||    فرنسا ترحل الغجر رغم الضغط    ||    قانون عراقي لحجز ومصادرة أموال صدام وعائلته وأركان نظامه    ||    المكتب الشرعي للمرجع فضل الله(رض): عيد الفطر المبارك الخميس 9 أيلول/سبتمبر    ||    الإمارات وبلاكبيري: الهدف منع تجسس أميركا وإسرائيل    ||    العراقية: "لا وجود قانوني أو سياسي لما يسمى كتلة التحالف الوطني"     ||    فيلدرز يسبب أزمة في صفوف المسيحيين الديمقراطيين    ||    دولة القانون يقترح حصول مرشح رئاسة الوزراء على65 بالمئة من الاصوات    ||    علاوي :إيران امتنعت عن الرد على وساطة الأسد وأردوغان لتحسين علاقتها مع العراقية    ||    مقاومة لرحيل الاحتلال     ||    عراق ما بعد الانسحاب     ||    حَدَث َ يوم الانسحاب    ||    دولة القانون: سنعقد خلال يومين اجتماعا تاريخيا مع الوطني.. ونتوقع هجمات خطيرة    ||    دورية الأزمات!    ||    ليلة القدر: سلام للروح وسرٌّ من أسرار الله    ||    الامام الحسن(ع) .. علم وأخلاق النبوة    |
 

المحتويات













إقرأ في موقعنا

 



القاموس الثنائي

قاموس عربي إنجليزي



أخبار عشوائية


فكر وثقافة
[ فكر وثقافة ]

·الثقافة.. خارج منظوماتها
·لا بديل عن الحوار والدعوة إلى التسامح والتعايش
·الحوار... ثقافة
·أزمة كهربائية !
·هل تمكنّا من ثقافة الحوار!؟
·التفكير الناقد في الحياة اليومية
·رحلة إلى العراق الجديد
·المواطنية في تجلّياتها
·دور الوجدان في الحياة الانسانية



القرآن الكريم



تأريخ وحضارة


الحضارة العربية الإسلامية


اضغط هنا للمزيد









منتدى الصحافة: هل الإعلام العربي إعلام إحباط؟
 


منتدى الصحافة

يحيى اليحياوي




ليس من التجنّي في شيء ولا من باب التحامل الجزافي الخالص اعتبار الإعلام العربي، المكتوب منه كما المرئي، المشتغل في الداخل كما العامل في بلدان المهجر، إعلام إحباط بامتياز، إذا لم يكن قياساً إلى ما هو مطلوب منه فعلاً، فعلى الأقل احتكاماً إلى واقع عطائه وواقع ما توافر لديه من بنى وموارد وإمكانات.


والحقيقة، أنه بصرف النظر عن بعض التجارب الرائدة في المشرق أساساً، في بلاد الشام بالأخصّ، فإنما سوى ذلك لا يعود كونه إعلاماً أفرزته الأنظمة القائمة على مقاسها، تُمرِّر إلى الجماهير من خلال صورتها وخطابها في الشكل كما في الجوهر.
ولئن أضحى من المسلّم به اليوم أن أداء الإعلام العربي، بكل مكوناته وتشكّلاته، لا يخرج – إلا في ما ندر – عن أداء الأنظمة الحاكمة، فإن من المسلِّم به أيضاً أن الإحباط المترتب عن أداء تلك الأنظمة في ما سلف من سياساتها كما في القائم منها، لابدّ ينعكس بالصوت والصورة على أداء الإعلام العربي تصوراً وتوجّهاً وخطاباً.
وإذا تم التسليم، على هذا النحو، بأن الإعلام العربي إعلام إحباط دونما مزايدات كبرى، فإنه لم يتعذر بعد ذلك التسليم بأنه لا يعدو كونه صورة للإحباط العام الذي طاول نفسية المواطن العربي حيال ذلك الإعلام، وكذلك حيال النخب الحاكمة القائمة عليه، إذا لم يكن في النشأة، فبالتأكيد في التصوّر والتمويل والاحتضان.
وعلى الرغم مما حملته طفرة تكنولوجيا الإعلام والاتصال من مزايا جوهرية، وما استتبع ذلك من زخم في عدد المحطات الفضائية وتهافت العديد من المنابر المكتوبة على ولوج شبكة الإنترنت وسواها، فإن ذلك لم يكن من شأنه استنبات ممارسة إعلامية جادة تقطع مع مراحل سابقة ربما كانت الندرة خلالها حائلاً دون تلك الممارسة أو مبرراً لغيابها.
ومعنى ذلك أنه في قاريَّة الواقع القائم وسكونيته، لم يستطع الإعلام العربي تجاوز ذلك الواقع ولا القفز على معطياته، تماماً كما لم يستطع، اللّهم إلاّ في القليل النادر، اختراقه أو التحايل عليه من خلال التحايل على مؤسسات كالرقابة استفادت بقوة من هذه الطفرة التكنولوجية وانفتاح السماوات الناتجة عنها.
ومعناه أيضاً أن الإعلام العربي، قبل الطفرة الإعلامية كما في زمن الندرة، لم يكن فقط صورة طبق الأصل للأنظمة الحاكمة، إنْ نقلْ مندغماً فيها قلباً وقالباً، بل أضحى وإلى حد بعيد "الناطق" باسمها، "المشرعِن" لممارساتها وسلوكياتها، والمبرّر لتصرفاتها منتهى التبرير.
وعلى هذا الأساس، إذا كان للإحباط الكامن في الإعلام العربي أن يُستَجلى، فلن يتم ذلك إلا حين يتم استجلاؤه من خلال الفضاء العام الذي تخلقه الأنظمة إياها وتقوم على استمراره في الزمان والمكان.
والإحباط الذي نتحدث فيه هنا لا نخاله مقصوراً على شريحة اجتماعية دون أخرى، ولا حكراً على فئة عمرية معيّنة لا تلقى في الإعلام، ولا في الأنظمة القائمة، تجاوباً مع تطلعاتها، بل هو حالة بسيكوسوسيولوجية تخترق المجتمعات في أفقيتها، وتعتمل في فعلها وردود فعلها، ولا تخضع فضلاً عن ذلك للقياس بسهولة.
ولما كان الأمر كذلك وأكثر فإنه، أي الإحباط، غالباً ما يتحدَّد بناءّ على مكامنه وانطلاقاً من تجلياته وخاصّياته. وبالتالي، لو كان لنا أن نحصر هذه الخاصّيات لحصرناها إجمالاً في ثلاثٍ كبرى لم يطاولها "التقادم" أو يصيبها الفوات:
الخاصية الأولى، وتتمثّل أساساً في الطابع التهريجي الذي ما فتئ يطبع سير الإعلام العربي ويؤسس لتوجّهاته المستقبلية.
فهو لا يطنب فقط في مدح الحاكم ويرفع من مرتبته إلى درجة القداسة، بل يختزل في شخصه الحاضر والمستقبل معاً. وبالتالي، فهو من هنا لا يساهم فقط في "صناعة القائد"، بل في "تأليهه" وإسباغ صبغة من "العُصمة" على قراءاته! وهو أمر لا يتعذر التحاجّج بشأنه، إذ غالباً ما "يشرعن" الإعلام العربي، القطري منه أساساً، لحالات الاستثناء أو لتجاوزات الحاكم ولغيرها، ويتخندَق بجانب النظام المعني في تمرير قرار أو تبرير ممارسة.
وهو إعلام تهريجي أيضاً لأنه لا يتطلّع إلى الاقتراب من واقع الحال ومحاولة عكسه، شكلاً ومضموناً، بقدر ما يتجاهل ذلك الواقع بالمزايدات المجانية الصرفة.
أما الخاصية الثانية فتكمن في أن الإعلام العربي – المبثوت منه والمكتوب، العامل في الداخل كما المتواجد في المهجر – هو بكل المقاييس إعلام غير تعبوي.
ليس المقصود هنا مطالبته بـ" تهييج الجماهير" وتأليبها على الحاكم، بل المقصود ضرورة جنوحه إلى تلمّس مكامن الخيبة والتقصير التي طالما ميَّزت ولا تزال أساليب الحكم وعلاقات الحاكم بالمحكوم.
والقياس على ذلك إنما يتمثّل في تقصير وسائل الإعلام المختلفة في الترويج لقيم الديموقراطية وحقوق الإنسان وغيرها، لا بين ظهراني المجتمع فحسب، بل وفي أروقة السلطة أيضاً، باعتبارها قوة ضغط لا يُستهان بها.
ولو لم يكن الإشكال إشكال تقصير، فما تفسير انحسار الإعلام العربي وعدم قدرته على بلوغ المواطن في أمريكا كما في أوروبا كما في غيرهما؟ ثم لم يكن التقصير جماعياً، فما تبرير تخلّف العرب والمسلمين عن خلق آليات تستوظف ما استجد من تكنولوجيات لمخاطبة الغرب واستدراجه إذا لم يكن للتعاطف معنا فعلى الأقل لفهمنا؟
الخاصية الثالثة للإعلام العربي وتتمثّل، في ما نتصور، في الطابع المتعالي الذي يطبع مكوّناته ويطبع توجَّهه الراهن نحو "الاستقلالية" التامة عما سواه من فضاءات. فهو، قطرياً كان أم "قومياً"، لا ينطلق من مبدأ القرب لمخاطبة المواطن المتلقي بقدر ما ينظر إليه من علٍ تماماً كما يفعل الحاكم أو يكاد.
وعلى هذا الأساس، فلا غرو إذا مرَّر الإعلام العربي للرداءة وللميوعة وللرتابة ولغيرها تماماً كما يمرِّر الحاكم للاستبداد وللرأي الواحد... إلخ، وكلاهما لا يقبلان لا محاسبة المتلقي ولا رقابة المواطن!
من هنا، فإذا كان الحاكم يُخاطب "كتلة موحدة"، بصرف النظر عن الأداة المستخدمة في هذا التوحيد؛ فإن الإعلام بدوره لا يعير أدنى اعتبار، سواء أفي تصميم شبكة برامجه أم في صياغة مادته المكتوبة، لتباين الأذواق أو اختلاف التطلعات: فهو كما السلطة مُشيّأ في شخصٍ واحد ومندغم في ذاتٍ واحدة.
ثم إنه إعلام مستلب وتابع على غرار الحاكم تماماً، ليس فقط في تمثّله للغاية من العمل الإعلامي وجنوحه الطبيعي إلى الاستقلالية، بالمعنى السلبي لها، بل وكذلك في ارتهان منظومته السيميائية للأقوى والأنجح منها.
ولن يقل الإحباط وطأة في نفسية الإنسان العربي حينما تتحدث "وسائل إعلامه"، كما أوساط حكّامه، عن "ضرورة احترام العراق للشرعية الدولية المُطالبة بإزالة أسلحة الدمار الشامل" بصرف النظر عن الوعي القائم لدى هذا الإنسان بأن حالة عدم امتلاكه له، وسواء "أحترم" في ذلك "الشرعية الدولية" أم لم يحترمها.
لن يستطيع المرء، على الأقل قياساً إلى الخاصّيات الثلاث السابقة، المزايدة على أن الإعلام العربي إنما هو، وإلى حد بعيد، إعلام إحباط: هو إعلام إحباط لأنّه مرتبط لدرجة الاندغام بحاكم مستبدّ؛ وهو إعلام إحباط لأنه لا يعمل على تعبئة الشعوب وتوعيتها والدفع بتطلعاتها في الديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها؛ وهو إعلام متعالٍ لا يخاطب المحكومين بمنطق آخر غير منطق الحاكم المهووس ببقائه وبقاء نظامه في سدّة السلطة.
كيف إذن لإعلام من هذا القبيل أن يبني ويؤسِّس؟ وكيف له، فضلاً عن كل ذلك، مواجهة الإعلام الإسرائيلي، والإعلامي الصهيوني عموماً، ... سلاح عدونا النفساني في الحاضر والمستقبل؟
لا تخاله قادراً على ذلك في المدى المنظور. وإن تأتي له ذلك في الأمد المتوسط، فلن يتم إلا في إطار استنبات واقع عام جديد تُحدِّد في ظله تطلعات الشعوب في التنمية والديموقراطية، وتُقنن في إطاره سبل إنتاج وتوزيع الثروة المادية والرمزية.
والمقصود بكلامنا هذا، القول بأن تخلّف واستبداد الواقع العام، والإعلام في صلبه، ليس حالة مزمنة تُبتلى بها الشعوب إلى ما لا نهاية، بل هو حالة نفسية يُراد من تكريسها إعادة إنتاج الإحباط السائد بانتظام.
المصدر: كتاب أوراق في التكنولوجيا والإعلام والديمقراطية

 

روابط ذات صلة

· زيادة حول منتدى الصحافة
· الأخبار بواسطة aladwaa


أكثر مقال قراءة عن منتدى الصحافة:
صحيفة البيان العراقية



خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



المواضيع المرتبطة

منتدى الصحافة

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.

البريد الالكتروني: E-Mail: Aladwaanl@Yahoo.com

 

Designed by :Hasanain Alhussaini
Copyright © Aladwaa.nl