تضاعف الإعتداءات بالسلاح الأبيض يدق ناقوس الخطر ببريطانيا
التاريخ: 12-8-1428 هـ
الموضوع: دراسات و تقارير




هل تتحول لندن إلى شيكاغو الستينات؟






تضاعف الإعتداءات بالسلاح الأبيض يدق ناقوس الخطر في بريطانيا

سليمان بوصوفه- إيلاف:


 تستفحل الجريمة بالسلاح الأبيض في أوساط المراهقين البريطانيين ضدّ أبرياء. ويتوقّع مختصّون تضاعف نسبة الجريمة بكلّ أنواعها خلال السنوات العشر المقبلة، خصوصًا في جنوب شرق لندن التي تعجّ بالعائلات الفقيرة. وتشير احصائيات أجريت مؤخرًا إلى استفحال الجريمة في إنكلترا وإقليم وايلز، فيما نالت لندن حصّة الأسد في عدد الهجمات ضد الأبرياء وممتلكاتهم. وتضاعف عدد الهجمات بالسلاح الأبيض، وتحديدًا السكاكين بشكل كبير خلال العامين الماضيين.


هل تتحول لندن إلى شيكاغو الستينات؟
تضاعف الإعتداءات بالسلاح الأبيض يدق ناقوس الخطر في بريطانيا
سليمان بوصوفه- إيلاف: تستفحل الجريمة بالسلاح الأبيض في أوساط المراهقين البريطانيين ضدّ أبرياء. ويتوقّع مختصّون تضاعف نسبة الجريمة بكلّ أنواعها خلال السنوات العشر المقبلة، خصوصًا في جنوب شرق لندن التي تعجّ بالعائلات الفقيرة. وتشير احصائيات أجريت مؤخرًا إلى استفحال الجريمة في إنكلترا وإقليم وايلز، فيما نالت لندن حصّة الأسد في عدد الهجمات ضد الأبرياء وممتلكاتهم. وتضاعف عدد الهجمات بالسلاح الأبيض، وتحديدًا السكاكين بشكل كبير خلال العامين الماضيين. وسجل العام 2005 ما مجموعه 25500 اعتداء بالسلاح الأبيض، فيما سجلت الفترة الممتدة من نيسان (أبريل) 2006 إلى الشهر نفسه من العام 2007،  64000 اعتداء بغرض السرقة، أي ما يعادل 175 اعتداءً يوميًا.
وتشير دراسة أنجزها مركز دراسات الجريمة والعدالة التابع  لمعهد كينغس كوليج في لندن إلى أن السكاكين تُستعمل في واحد من كل خمسة اعتداءات. وتضاعف عدد الاعتداءات بالسلاح الأبيض مرتين خلال الفترة بين العامين 2005 و 2006.
وفي حادث يعكس تفشي الجريمة، أطلق مراهق كان على متن درّاجة هوائيّة النار على طفل كان يلهوا بالكرة مع صديقين له في مدينة ليفربول الانكليزيّة. الطفل البالغ من العمر 11 عامًا أصيب بثلاث رصاصات في الرأس فيما لاذ المعتدي بالفرار. ومن ضحايا الاعتداءات أيضًا آندرو هولند البالغ من العمر 16 عامًا، والذي لفظ أنفاسه الأخيرة في مستشفى في مدينة بولتون بعد أن تعرض لعدة طعنات بالسكين. كما تعرض شرطي الأسبوع الماضي لإعتداء بالسلاح الأبيض في مدينة Northum-bria!
وأرجع وزير الداخلية في حكومة الظل ديفيد ديفيس سبب استفحال الجريمة إلى تصدع العلاقات الاجتماعية في بريطانيا وانهيار المبادئ التي تحكم الأسرة متهماً الحكومة بالمماطلة في معالجة هذه الظاهرة. وعلى الرغم من أن السلطات البريطانية ضاعفت عقوبة حمل السكين من سنتين في السجن إلى أربعة سنوات، إلا أن هذا الإجراء لم يحدّ من انتشار هذه الظاهرة التي تضاعفت مؤخرًا، والتي تقول الشرطة إن ما زاد من حدّتها تناول المراهقين للكحول وتعاطيهم للمخدّرات.
وحثّ ريتشارد غارسايد - مدير المركز في معهد (كينغس كوليج) الذي نشر هذه الإحصائيات - الحكومة على معالجة جذور الجريمة التي أرجعها إلى غياب القيم التي تحكم الأسرة، واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء ما أدى إلى عدم تكافؤ الفرص في التعليم والعمل ومن ثم لجوء مراهقي الأسر الفقيرة إلى احتراف الجريمة.
وفاقم من تفشي هذه الظاهرة الاكتظاظ في السجون البريطانيّة، ما اضطر القضاة إلى الإفراج بكفالة ماليّة عن مئات المتورطين في اعتداءات. وتورطت نسبة كبيرة من المفرج عنهم في جرائم القتل والسطو المسلّح والاغتصاب، إذ بلغ عدد الجرائم التي ارتكبها سجناء سابقين ستين ألفًا. وكان للعاصمة البريطانية حصّة الأسد من هذه النسبة، اذ سجلت 31440 اعتداءً بينها 11 عملية قتل، و73 جريمة اغتصاب و177 عملية سطو وسرقة.
ويطالب ممثلو جمعيات ضحايا الجريمة بتطبيق الأحكام الصادرة بحق المجرمين معتبرين أن الإفراج عن القتلة يُشجع انتشار الجرائم. وفي مدينة برادفورد أُطلق بكفالة سراح أحد قاتلي  الشرطية شارون بشافينسكي عام 2005.
ومن أشهر قصص الإفراج بكفالة مالية عن متهم بجريمة؛ الإفراج عن مايكل بيتش الذي قتل عشيقته كلير بيرنال في محل هارفي نيكولس الشهير وسط لندن في وضح النهار وأمام أعين المتسوقين. وباتت الإعتداءات في وضح النهار تُرعب المواطنين البريطانيين. وفي الأسبوع الثاني من الشهر الجاري، قُتل رب عائلة في السابعة والخميسن بعدما حاول منع تسعة مراهقين من رمي الحجارة على سيارته. ولم يستعمل المراهقون السكاكين هذه المرّة، بل نزلوا على الرجل ضربًا أمام منزله في وارينغتون (شيشاير) ليلفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى. وفي الاسبوع عينه قُتل سائق دراجة نارية في الطريق السريع (m40) هذه المرة على أيدي قناص استعمل سلاحًا ناريًا!
أما إذا تحدثنا عن الجرائم  التي تُرتكب في الملاهي الليلية فإنها تُعد بالآلاف ؛ ففي أوئل الشهر الجاري؛ قُتل محام في الملهي الليلي alibi الذي يقع في وسط شارع المال والأعمال؛ المحامي الشاب أُشبع ضربًا حتى الموت لأنه حاول أن يمنع شخصين بالتحرش بصديقته! بينما أطلق ثلاثة شبان النار على ملاكم نيجيري شهير في ملهى ليلي في منطقة فولهام برودواي لأنه طلب منهم أن يكفّوا عن التدخين في الملهى!
من جهة أخرى تشكل الجريمة المنظمة التي  يحترف عناصرها التجارة في مادتي الكوكايين والهيروين مصدر قلق للشرطة البريطانية ومصدر تهديد للمجتمع البريطاني وتركز هذه العصابات عملها في جنوب شرق بريطانيا ولها علاقات دولية واسعة ؛ وازداد نشاطها في الآونة الأخيرة  خصوصًا مع دخول أعداد كبيرة من عناصر المافيا الروسية إلى بريطانيا.








أتى هذا المقال من الأضواء
www.aladwaa.nl

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.aladwaa.nl/modules.php?name=News&file=article&sid=2645